ميرزا حسين النوري الطبرسي

7

خاتمة المستدرك

المنصف لعله لا يستفيد منها إلا إبطال ما زعم من قطعية آحاد أخباره ، للشهادة المذكورة في خطبته وغيرها على منوال ما مر في حال أخيه الأكبر الكافي . وأما صيرورتها سببا للوهن في الوثوق بها والظن بصدورها فهي أوهى حالا وأضعف بالا من نيل هذا المقام ، ورأينا نقلها وذكر ما قيل أو يقال فيها خروجا عن الغرض من هذه الفائدة ، وهي شرح حال المشيخة على الطريقة المشهورة ، مع أن في التأمل في الفائدة السابقة با يكتفي به الطالب ، لاشتراك الكتابين في جملة من المطالب . فنقول : قد - سلك كل مشايخنا الثلاثة أصحاب الكتب الأربعة ( رضوان الله تعالى عليهم ) في أسانيد كتابه مسلكا ما سلكه الآخر . فالشيخ ثقة الاسلام جرى في الكافي على طريقة السلف الصالحين من ذكر جميع السند غالبا ، وترك أوائل الاسناد ندرة اعتمادا على ذكره في الأخبار المتقدمة عليه في هذا ، وقد يتفق له الترك بدون ذلك أيضا ، فإن كان للمبتدء بذكره في السند طريق معهود متكرر في الكتاب كأحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن خالد ، وسهل بن زياد ، فالظاهر البناء عليه كا وإلا كان الحديث مرسلا ، ويسمى مثله في الاصطلاح : معلقا . واما رئيس المحدثين الصدوق فإنه بنى في الفقيه من أول الأمر اختصار أسانيد ، وحذف أوائل السند ، ثم وضع في آخره مشيخة يعرف بها طريقه إلى من روى عنه ، فهي المرجع في اتصال سنده في أخبار هذا الكتاب ، وربما أخل منها بذكر الطريق إلى بعض فيكون السند باعتباره معلقا ، وسنذكر طريقة شيخ الطائفة في الفائدة الآتية إن شاء الله تعالى .